ليـــل الغربـــــة
اطيل النظر في حروف كلماتي واما ااتي لاعاقرها تهرب مني .. اراها عبرت خيالاتي متسحبة نحو افق مرير لا اعلمه
أراء فلسفية لفولتـــــــير - جان جاك روسو - في عصر التنوير
 

فولتير (1694-1778)


اموت و انا اعبد الله و احب اصدقائي ولا اكره اعدائي و ارفض الأضطهاد الذي تمارسه المذاهب الدينية ضد بعضها البعض  كانت تلك من اخر كلمات الشاعر الفرنسي فولتير قبل ان يرحل عن الحياة 
فرنسوا ماري  
الشهير بفولتير


يقول ول ديورانت في موسوعة قصة الحضارة (عصر فولتير ) ان اوروربا تدين بالكثير 

لفولتير ..فولتير الذي دخل سجن الباستيل الرهيب مرتين من اجل ارائه و عاش مطاردا في الكثير من فترات حياته ظلت اوروبا لقرن من الزمان تردد كلماته سرا احيانا وجهرا احيانا اخرى.

ولايمكن ان يذكر اسم حركة التنوير في اوروبا دون ان يذكر اسم فولتير


تأثر فولتير بحروب اوروبا الكثيرة وقتها و ايضا بالهزة الأرضية التي قتلت الألاف من ابناء لشبونة في البرتغال  مما رسخ في نفسة ان العالم محكوم بقوى الشر

مقتطفات من رسائل فولتير الفلسفية و اعمالة الشعرية:

1- من اشهر اعمال فولتير مسرحية (
اوديب) ويقول ول ديورانت وقف مفكري اوروبا الأحرار ليصفقوا بشدة حينما قال فولتير في مسرحيته (ليس كهنتنا ما يحسبه جمهور غافل فسذاجتنا ما تصنع علمهم كله )

2-من احدى رسائله الفلسفية التي ارسلها الى
الكونتيسة ماري دوربلموند يقول فولتير (اني اريد ان احب الله
و لكن اي نوع من الأله يقدمه لنا الدين ؟؟
انه طاغية ينبغي ان نكرهه خلق البشر ليجعلهم حقراء و اعطانا قلوب اثمة ليكون له حق عقابنا جعلنا نحب اللذة لكي يعذبنا عذاب ابديا وما ان خلقنا حتى فكر في اهلاكنا فامر المياه ان تغرق الأرض في الطوفان و ارسل ابنه ليكفر عن خطايانا لقد مات المسيح ولكنه مات عبثا فيما يبدو اذ يقال لنا اننا مازلنا ملوثين بجريمة ادم وحواء و ابن الله الذي نعتبره كثيرا رحيما يلقي باكثرنا في الجحيم بما فيهم اناس لم يسمعوا به قط هل تستطعين ان تخبريني يا سيدتي ما ذنب من لم يسمع بمخلصنا يسوع ؟؟ )

3-مأساة زائير و هي من اشهر مسرحياته و تحكي قصة فلسفية تتناول الأديان
و زائير طفلة مسيحية اسرها المسلمون خلال الحروب الصليبية و ربوها على العقيدة الأسلامية وهي لاتعرف الا القليل عن فرنسا مسقط راسها جميلة فاتنة في حريم السلطان اورزمان فاحبها واحبته و تؤنبها
اسرة مسيحية اخرى اسمها فاتيما على نسيانها انها كانت مسيحية فتقول زائير :


(ان عقيدتنا الدينية و عادتنا انما تشكلها الأعراف و التقاليد القومية و النزعة السائدة في ايامنا الأولي فانا لو كنت ولدت على ضفاف نهر الكنج لعبدت اوثان الهند او كنت ولدت في باريس لكنت الأن مسيحية انا الأن مسلمة وسعيدة و لا اعرف اكثر مما لقنه لي من تولوا تربيتي انهم ينقشون على قلوبنا ونحن صغار ثم يعمل الزمن على تثبيته في عقولنا )

4- و في احدي رسائلة يقول لأحدى اميرات البلاط الملكي التي صارحته بشكوكها حول الدين (ثقي ان الله لابد و ان يكون عادلا ان الله لابد و ان يثمن نفس الأنسان الثمينة مهما ان كان ايمان هذا الأنسان ثقي ان الراهب البوذي المتواضع و الولي المسلم العطوف على الأخر يجدان نعمة في عيني الله اكثر مما يجده بابا يلوث الطمع روحه )

لقد كان اثر فولتير كبيرا في الفكر الأوروبي فولتير الذي رفضت الكنيسة الكاثوليكية ان يدفن في مدافنها بعد موته  - كسب المعركة و خسرتها الكنيسة

و من اشهر اقواله : قد اكون مختلف معك في الرأي ولكني مستعد للموت دفاعا عن حقك في ابداء رأيك و كان لفكر فولتير تأثيرا في الأفكار الثورية التي سادت اوروبا ومهدت للثورة الفرنسية و لكن ليس مثل جان جاك روسو و الذي كان يصغر فولتير ب 18 عاما ..!!

 

 

جان جاك روسو (1712-1778)

ولد جان جاك روسو (
Jean Jacques Rousseau)

من عائلة فرنسية الأصل في مدينة جنيف في سويسرا عام 1712. تميزت حياة روسو ومنذ ولادته بالشقاء والتشرد والتعاسة، فبعد ولادته بأسبوع توفيت والدته لتتركه يتلقى العناية من الآخرين. وفي وصف شخصيته التعسة نراه يتذكر في كتاب
( الاعترافات) لقد ولدت ضعيفا ومريضا، وقد دفعت والدتي حياتها ثمن ولادتي، هذه الولادة التي كانت أول مصائبي

لم يبلغ السادسة من عمره الا وكان أبوه يحمله على قراءة القصص الروائية والكتب الفلسفية مثل خطاب عن التاريخ العام من تأليف
بوسويه (Bossuet) ومحاورات الموتى لفونتينيل (Fontenelle) وبعض مؤلفات فولتير (Voltaire) وبلوتارك (Ploutarkhos).

و لقد تأثر روسو تأثرا كبيرا بالفيلسوف و المفكر الأنجليزي جون لوك و
كتابه الحكومة المدنية الشهير بالقانون المدني

و تأثر ايضا بكتاب روح القوانين لمونتسيكو


روسو وكتابة العقد الجتماعي du contract social

ما ان صدر كتاب العقد الأجتماعي سنة 1762 حتى قررت السلطات الحاكمة بالقبض عليه بتهمة اثارة الخواطر ضد نظام الحكم و القوانين و العادات و التقاليد المستقرة مما ادي به الى الفرار من فرنسا الى سويسرا و لكنه طرد منها فعاد الى فرنسا عام 1766 ثم ذهب الى انجلترا و التقى الفيلسوف الأنجليزي دايفيد هيوم


فكرة العقد الأجتماعي


يدور العقد الأجتماعي حول فكرة وجود اتفاق او عقد بين الحاكم و المحكوم او بين الأفراد بعضهم ببعض على الخضوع لنوع معين من نظم الحكم و لقد تأثر روسو بجون لوك تاثرا كبيرا اذ يقول
(ان لوك على وجه الخصوص قد عالج موضوعات بنفس المباديء التي سرت انا عليها في كتابي هذا )

و لقد تأثرت فرنسا و من ورائها اوروبا بنظرية العقد الأجتماعي حتى انه كان من اهم المؤلفات التي ادت لأشتعال الثورة الفرنسية

محتويات كتاب العقد الأجتماعي

1- في الميثاق الأجتماعي
2-في السلطان
3في الحكومة
4-في كيفية تيسير امور الدولة

1- في الميثاق الأجتماعي

يقول روسو (ان الأنسان يولد حرا و لكنه مكبل بالاغلال في كل مكان)
فكيف اذن انتقل الأنسان من الحرية التي ولد فيها الى حالة من العبودية تسيطر عليه ويخضع فيها لسلطان يذله و يتحكم في مصيره و على اي اساس حدث هذا ؟؟
لايمكن ان يكون الأساس في الطبيعة هو ان يكون الأنسان ذليلا
يقول روسو (ان المجتمع الطبيعي لا يخضع الأولاد للأب و الأم الا طالما كانوا محتاجين للرعاية فان كبروا و لم يعودوا بحاجة الى الرعاية اصبحوا مستقلين مثلهما و الأسرة ليست الا النموذج الأول للمجتمع فالسلطان يمثله الأب و الأولاد يمثلون الشعب )يقول روسو (فالسلطان الذي يحكم رعيته وفق اهوائه هو بالتالي يحكمهم تبعا لمصالحه وبعيدا عن مصالحهم
هو سلطان فاقد للشرعية لأن هذا ضد القانون الطبيعي الا اذا كان القانون السائد هو قانون القوة و القوة لايمكن ان تكون باي حال اساسا للحق )
ويعادي روسو الأسترقاق و العبودية التي تحدث نتيجة للحروب الأستعمارية (لأن الحرب هي علاقة بين دولة ودولة وليست علاقة بين افراد)
فالطغيان لن يكون ابدا مشروع

2- في السلطان
ان اهم شيء ان تكون هناك ارادة عامة (ما يعرف حاليا بالرأي العام) la volonte generale
و للأرادة العامة وحدها الحق في قيادة الدولة و توجيهها نحو الغاية التي انشيء من اجلها النظام السياسي و هي بالضرورة الصالح العام للمواطنين
فا الأرادة العامة يجب ان تمارس السلطان بنفسها و ان يكون الشعب هو مصدرها
و كيف تتكون الأرادة العامة عند روسو ؟؟
عندما يتعلم كل فرد ان يضحي بمصلحته الفردية لصالح المصلحة العامة او الصالح العام للوطن
(انها اعم ارادة)
و الأرادة العامة هي مصدر كل السلطات وكل التشريعات

3- في الحكومة

الحكومة هي هيئة متوسطة بين الرعايا و السلطان تتولى تنفيذ القوانين و صيانة الحريات المدنية ولا سلطان عليها الا الشعب
4-في ادارة شئون المدينة :


ان الحكم السليم يستند دائما الى الأرادة العامة التي لا تقوم الا على الصالح العام
اما عن كيفية تعيين اعضاء الحكومة فان الأنتخاب هو افضل الوسائل
في ما عدا الوظائف التي تحتاج مهارات معينة مثل الجيش و الشرطة فيجب ان تكون بي الأختيار

ويختتم روسو مؤلفة بالحديث عن الدين قائلا


يقول كانت الشعوب القديمة تعتمد انظمة حكم قائمة على الدين
و كان لكل دولة دينها و هو يري ان الدولة الحديثة يجب ان تكون كيان اعتباري لادين له لأنه ليس شخصا ولابد لجميع المواطنين ان يحترموا القوانين المدنية التي يجب ان تسري على الجميع و ان لا تتدخل الدولة في الدين بان تترك الدين كمعتقد شخصي بين المواطن والله و لاتتدخل فيه

توفي جان جاك روسو في عام 1778
اي قبل قيام الثورة الفرنسية باحدي عشر عام فلم يعش فيلسوف الثورة ليري الثورة التي كانت مؤلفاته و خاصة العقد الأجتماعي احد اهم اسباب قيامها

الثورة الفرنسية رفعت شعارات روسو ,في الحرية و المساواة و الأخوة في الأنسانية و لكن بقي روسو و الثورة الفرنسية رمزا للتحرر لكل شعوب العالم..!!



Add a Comment

اضيف في 25 مايو, 2008 01:33 ص , من قبل alshrawy
من مصر said:

ابنتى الاستاذه
الفلوجيه
×××
فى الحياه المدنيه تعظيم سلام
وفى الحياه العسكريه التحيه
وهنا انا اعملك تعظيم سلام
الحقيقه قريت اللى حضرتك كاتباه على فولتير ورسو واعجبنى كثيرا اسلوب الطرح ودقة التحديد للموضوعات مع حس اختيار فائق فشكرا على هذا الطرح الجميل
بدأت بالتعظيم وانهى بالتحيه
×××
الفقي لله
ع العجوز

اضيف في 25 مايو, 2008 12:12 م , من قبل hifati
من مصر said:

استاذي الفاضل الجليل .. صدقا استمتعت بردك .. اولا لاني تمكنت من انتزاعك من الطقوس العسكرية ودخلت واحة الفلسفة وشكرا لان ما دونته نال رضاك وشكرا لانه امتعك .. سارتقب زياراتك القيمة هنا سيدي

اضيف في 25 مايو, 2008 04:31 م , من قبل ajiihak
من المغرب said:

موضوع ممتع وشيق مثل سابقيه ..ومن خلاله تتراءى المتعة جلية فيما سيأتي من بعد.
لك كل الاحترام والتقدير سيدتي الفاضلة

اضيف في 25 مايو, 2008 10:14 م , من قبل hifati
من مصر said:

ajiihak المغرب
25 مايو, 2008 04:31 م

سعادتي هي انها نالت رضاك ستجد المزيد ان شاء الله



Add a Comment

<<Home