ليـــل الغربـــــة
اطيل النظر في حروف كلماتي واما ااتي لاعاقرها تهرب مني .. اراها عبرت خيالاتي متسحبة نحو افق مرير لا اعلمه
امرؤ القيس ومعلقته الشهيره

امرؤ القيس ومعلقته الشهيره




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

*
مقدمة:

كان فيما اُثر من أشعار العرب ، ونقل إلينا من تراثهم الأدبي الحافل بضع قصائد من مطوّلات الشعر العربي ، وكانت من أدقّه معنى ، وأبعده خيالاً ، وأبرعه وزناً ، وأصدقه تصويراً للحياة ، التي كان يعيشها العرب في عصرهم قبل الإسلام ، ولهذا كلّه ولغيره عدّها النقّاد والرواة قديماً قمّة الشعر العربي وقد سمّيت بالمطوّلات ، وأمّا تسميتها المشهورة فهي المعلّقات.



*
وفي سبب تسميتها بالمعلّقات هنا كأقوال منها:

لأنّهم استحسنوها وكتبوها بماء الذهب وعلّقوها على الكعبة ،وهذا ما ذهب إليه ابن عبد ربّه في العقد الفريد ، وابن رشيق وابن خلدون وغيرهم ،يقول صاحب العقد الفريد : «وقد بلغ من كلف العرب به (أي الشعر) وتفضيلها له أن عمدتإلى سبع قصائد تخيّرتها من الشعر القديم ، فكتبتها بماء الذهب في القباطي المدرجة ،وعلّقتها بين أستار الكعبة ، فمنه يقال : مذهّبة امرئ القيس ، ومذهّبة زهير ،والمذهّبات سبع ، وقد يقال : المعلّقات ، قال بعض المحدّثين قصيدة له ويشبّهها ببعض هذه القصائد التي ذكرت:



*
هل سميت بذلك لانها علّقت على الكعبة؟

سؤال طالما دار حوله الجدل والبحث ، فبعض يثبت التعليق لهذه القصائد على ستار الكعبة ، ويدافع عنه ، بل ويسخّف أقوال معارضيه ، وبعض آخر ينكر الإثبات ،ويفنّد أدلّته ، فيما توقف آخرون فلم تقنعهم أدلّة الإثبات ولا أدلّة النفي ، ولم يعطوا رأياً في ذلك.







*
في البداية:

من هو امرؤ القيس؟

آباؤه من أشراف كندة وملوكها
أبوه آخر ملوك كندة على بنو أسد من المضريه.
وأمهأخت كليب ومهلهل نشأ امرؤ القيس بأرض نجد
وكان مترفا يلهو ويلعب ويعاقر الخمرويغازل الحسان
فمقته أبوه وطرده وأقصاه عنه فعاش بعيد عن والده
حتى جاءه خبر ثوران بني أسد على ابيه وقتله
فقال كلمته المشهوره
(
ضيعني صغيرا وحملني دمهكبيرا لاصحو
اليوم ولا سكر غدا ، اليوم خمر ، وغدا أمر)
ثم أخذ يجمع العدة ويستنجد القبائل في أخذ ثار أبيه ،،
فقاتل بني أسد وقتل فيهم كثيرا ثم اشتدت به علة قروح
فمات منها ودفن بأنقرة وكان ذلك قبل ألأسلام بقرن تقريبا
القرن( 100 سنه)


*
تنقسم حياته إلى فترتين:

فترة اللهو ومعاشرة صعاليك العرب .. وفترة طلب الثأر من بني أسد قتلة أبيه ..ويتضح ذلك من شعره الذي قاله في تلك الفترة التي يعتبرها الناقدون مرحلة الجد في حياته .. سمي بذي القروح لأنه ماتبها .. هو من أشهر شعراء العرب .. يماني الأصل .. ولد بنجد .. كان أبوه ملك أسد وغطفان وأمه أخت المهلهل الشاعر.. قال الشعر وهو غلا ونهاه والده عن ذلك لكنه لمينته فأبعده إلى حضرموت..


*
الان سو ف انتقل بكم الىمعلقته:



قفا نبك من ذكرى حبيبٍ و منزل ... بسقط اللوى بين الدخول فحومل

فتوضح فالمقراة لم يعف رسمها ... لما نسجتها من جنوبٍ و شمأل

رخاء تسح الريح في جنباتها ... كساها الصبا سحق الملاء المذيل

ترىبعر الآرام في عرصاتها ... وقيعانها كأنه حب فلفل

كأني غداة البين يومتحملوا ... لدى سمرات الحي ناقف حنظل

وقوفاً بها صحبي علي مطيهم ... يقولونلا تهلك أسىً و تجمل

فدع عنك شيئاً قد مضى لسبيله ... و لكن على ما غالكاليوم أقبل

وقفت بها حتى إذا ما ترددت ... عماية محزونٍ بشوقٍ موكل

و إن شفائي عبرة مهراقةٌ ... فهل عند رسمٍ دارسٍ من معول

كدأبك منأم الحويرث قبلها ... و جارتها أم الرباب بمأسل

إذا قامتا تضوع المسك منهما... نسيم الصبا جاءت بريا القرنفل

ففاضت دموع العين مني صبابةً ... علىالنحر حتى بل دمعي محملي

ألا رب يومٍ لك منهن صالحٍ ... و لا سيما يومبدارة جلجل

و يوم عقرت للعذاري مطيتي ... فيا عجبا من كورها المتحمل

و يا عجباً من حلها بعد رحلها ... و يا عجبا للجازر المتبذل

فظلالعذارى يرتمين بلحمها ... و شحمٍ كهداب الدمقس المفتل

تدار علينا بالسيفصحافنا ... و يؤتى إلينا بالعبيط المثمل

تقول و قد مال الغبيط بنا معاً... عقرت بعيري يا أمرأ القيس فانزل

فقلت لها سيري و أرخي زقاقه ... و لاتبعديني من جناك المعلل

دعي البكر ، لا ترثي له من ردافنا ... و هاتيأذيقينا جناة القرنفل

بثغرٍ كمثل الأقحوان منورٍ ... نقي الثنايا أشنبٍ غيرأثعل

فمثلك حبلى قد طرقت و مرضعٍ ... فألهيتها عن ذي تمائم محول

إذا ما بكى من خلفها انصرفت له ... بشق و تحتي شقها لم يحول

ويوماً على ظهر الكثيب تعذرت ... علي و آلت حلفةً لم تحلل

أفاطم مهلاً بعضهذا التدلل ... و إن كنت قد أزمعت صرمي فأجملي

و إن كنت قد ساءتك منيخليقةٌ ... فسلي ثيابي من ثيايك تغسل

أغرك مني أن حبك قاتلي ... و أنك مهماتأمري القلب يفعل

و أنك قسمت الفؤاد فنصفه ... قتيلٌ و نصفٌ بالحديد مكبل

و ما ذرفت عيناك إلا لتضربي ... بسهمك في أعشار قلب مقتل

و بيضةخدرٍ لا يرام خباؤها ... تمتعت من لهو بها غير معجل

تجاوزت أحراساً إليها ومعشراً ... علي حراصاً لو يسرون مقتلي

فجئت ، و قد نضت لنوم ثيابها ... لدىالستر إلا لبسة المتفضل

فقالت يمين الله ، ما لك حيلةٌ ... و ما إن أرى عنكالغواية تنجلي

خرجت بها أمشي تجر وراءنا ... على أثرينا ذيل مرطٍ مرحل

فلما أجزنا ساحة الحي و انتحى ... بنا بطن خبتٍ ذي قفافٍ عقنقل

هصرت بفودي رأسها فتمايلت ... علي هضيم الكشح ريا المخلخل

إذاالتقتت نحوي تضوع ريحها ... نسيم الصبا جاءت بريا القرنفل

إذا قلت هاتينوليني تمايلت ... علي هضيم الكشح ريا المخلخل

مهفهفة بيضاء غير مفاضةٍ... ترائبها مصقولة كالسجنجل

كبكر المقاناة البياض بصفرة ... غذاها نمير الماءغير محلل

تصد و تبدي عن أسيلٍ و تتقي ... بناظرةٍ من وحش وجرة مطفل

وجيدٍ كجيد الريم ليس بفاحشٍ ... إذا هي نصته و لا بمعطل

وجيدٍكجيد الريم ليس بفاحشٍ ... إذا هي نصته و لا بمعطل

و فرع يزين المتن أسودفاحمٍ ... أثيثٍ كقنو النخلة المتعثكل

غدائرة مستشزرًات إلى العلا ... تضلالعقاصٌ في مثنى و مرسل

وكشحٍ لطيف كالجديل مخصر ... و ساقٍ كأنبوب السقيالمذلل

و يضحي فتيت المسك فوق فراشها ... نؤوم الضحى لم تنتطق عن تفضل

و تعطو برخصٍ غير شثنٍ كأنه ... أساريع ظبي أو مساويك إسحل

تضيءالظلام بالعشاء كأنها ... منارة ممس راهب متبتل

إلى مثلها يرنو الحليمصبابةً ... إذا ما اسبكرت بين درعٍ و مجول

تسلت عمايات الرجال عن الصبا... و ليس فؤادي عن هواك بمنسل

ألا رب خصمٍ فيك ألوى رددته ... نصيحٍ علىتعذاله غير مؤتلي

و ليلٍ كموج البحر أرخى سدوله ... علي بأنواع الهمومليبتلي

فقلت له لما تمطى بصلبه ... و أردف أعجازاً و ناء بكلكل

ألاأيها الليل الطويل ألا انجلي ... بصبحٍ و ما الإصباح منك بأمثل

فيا لك منليلٍ كأن نجومه ... بكل مغار الفتل شدت بيذبل

كأن الثريا علقت في مصامها... بأمراس كتانٍ إلى صم جندل

و قربة أقوامٍ جعلت عصامها ... على كاهلٍ منيذلولٍ مرحل

و وادٍ كجوف العير قفرٍ قطعته ... به الذئب يعوي كالخليع المعيل

فقلت له لما عوى : إن شأننا ... قليل الغنى ، إن كنت لما تمول

كلانا إذا ما نال شيئاً أفاته ... ومن يحترث حرثي و حرثك يهزل

و قدأغتدي و الطير في وكناتها ... بمنجردٍ قيد الأوابد هيكل

و قد أغتدي و الطيرفي وكناتها ... بمنجردٍ قيد الأوابد هيكل

مكرٍ مفرٍ مقبلٍ مدبرٍ معاً... كجلمود صخرٍ حطه السيل من عل

كميتٍ يزل اللبد عن حال متنه ... كما زلتالصفواء بالمتنزل

على الذبل جياش كأن اهتزامه ... إذا جاش فيه حميه غليمرجل

مسحٍ إذا ما السابحات على الوبى ... أثرن الغبار بالكديد المٌركل

يزل الغلام الخف عن صهواته ... و يلوي بأثواب العنيف المثقل

دريرٌكخذروف الوليد أمره ... تتابع كفيه بخيطٍ موصل

له أيطلا ظبيٍ ، و ساقانعامةٍ ... و إرخاءٍ سرحانٍ ، و تقريب تنقل

ضليعٌ إذا استد سد فرجه... بضافٍ فويق الأض ليس بأعزل

كأن على المتنين منه إذا انتحى ... مداك عروسٍ ،أو صلاية حنظل

كأن دماء الهاديات بنحره ... عصارة حنًاءٍ بشيبٍ مرجل

فعن لنا سربٌ ، كأن نعاجه ... عذارى دوارٍ في ملاءٍ مذبل

فأدبرنكالجزع المفصل بينه ... بجيد معمٍ في العشيرة مخول

فألحقنا بالهاديات ودونه ... جواحرها في صرةٍ لم تزيل

فعادى عداء بين ثورٍ و نعجةٍ ... دراكاًو لم ينضح بماءٍ فيغسل

فظل طهاه اللحم من بين منضج ... صفيف شواءٍ أو قديرٍمعجل

ورحنا يكاد الطرف يقصر دونه ... متى ما ترق العين فيه تسهل

فبات عليه سرجه و لجامه ... و بات بعيني قائماً غير مرسل

أصاح ترىبرقاً أريك وميضه ... كلمع اليدين في حبيٍ مكلل

يضيء سناه ، أو مصابيحراهبٍ ... أمال السليط بالذبال المفتل

قعدت له و صحبتي بين ضارجٍ ... و بينالعذيب بعد ما متأملي

?
علاً قطناً بالشيم أيمن صوبه ... و أيسره علىالستار فيذبل

فأضحى يسح الماء حول كتيفةٍ ... يكب على الأذقان دوح الكنهبل

ومر على القنان من نفيانه ... فأنزل منه العصم من كل منزل????

وتيماء لم يترك بها جذع نخلةٍ ... و لا أجماً إلا مشيداً بجندل

كأن ثبيراًفي عرانين وبله ... كبير أناسٍ في بجادٍ مزمل

كأن ذرى رأس المجيمر غدوةً... من السيل و الأغثاء فلكه مغزل

و ألقى بصحراء الغبيط بعاعه ... نزولاليماني ، ذي العياب المحمل

كأن مكاكي الجواء غديةً ... صبحن سلافاً منرحيقٍ مفلفل

كأن السباع فيه غرقى عشيةً ... بأرجائه القصوى أنابيش  عنصل




*
من خلال هذه المعلقة نجد ان::

معلقة امرؤ القيس:
البحر : الطويل
عدد أبياتها : 78 بيتا
9
أبيات : في ذكر الحبيبة
21
بيتا : في مواقف له
13
بيتا : في وصف المرأة
5
أبيات : في وصف الليل
18
بيت : في وصف السحاب والبرق والمطر
وبقية الأبيات : في أمور مختلفة..


*
ملحوظة:

سئل الفرزدق : من أشعر الناس ؟ قال ذو القروح..
وسئل الإمام علي رضي الله عنه : من أشعر الشعراء ؟
قال : إن القوم لميجروا في حلبة تعرف الغاية عند قصبتها .. فإن كان ولابد الملك الضليل .. يريد امرؤالقيس..
وفي حديث " ضعيف" عن الرسول عليه الصلاة والسلام قال فيه : ( ذاك رجلمذكور - وفي لفظ‏:‏ مشهور - في الدنيا شريف فيها.. منسي في الآخرة خامل فيها يجيءيوم القيامة معه لواء الشعراء يقودهم إلى النار ‏)
وقال عنه أبو عبيدة بن معمربن المثني : هو أول من فتح الشعر واستوقف وبكى في الدمن ووصف مافيها..
كما قالعنه يونس بن حبيب : إ علماء البصرة كانوا يقدمون امرأ القيس..

 

 

 

 

 

 

 



Add a Comment

اضيف في 30 ابريل, 2008 07:38 م , من قبل r170 said:

كم هو رائع أن تسلطي الاضواء على ثراث وارث قديم نعتز به
ذاك الشاعر الامير الفارس الذي جاب المكان والزمان ناشرا عبق حروفه في المدح والهجاء والذم والحب وفي السلم والحرب ( حياة الفرسان وحياة الصعاليك) عاشها هناك ...باتراحها يوم زال ملكه وتحول الى رحال يلملم شتات ملكه ...
امرؤ القيس رمز من رموز الشعر الجاهلي الخصب ....
نعم هو النبراس للشعر العربي الجاهلي
كم يحق عليك معلمتي الثناء والمديح على هذه الاطلالة القيمة
دمتي نبراس لنا نستسقي منك كل شي جميل
.....ذهب نع الريح

اضيف في 30 ابريل, 2008 08:33 م , من قبل ajiihak said:

سيدتي
واضح من هذه التدوينة أنك بذلت جهدا لإرضاء قرائك من خلال التعريف بأحد فحول الشعراء في العصر الجاهلي.
مشكورة جدا عل المجهود

اضيف في 01 مايو, 2008 08:42 ص , من قبل h1962000
من المملكة العربية السعودية said:


احساس مرهف كلمات منتقاة تزخرفها حروف العشق والوله والحرمان ويأخذ الحلم الجميل الى جنة العشاق ترشف من نبعها اجمل الكلمات والمعاني

****جمال****
http://h1962000.arabblogs.com/profile

اضيف في 02 مايو, 2008 12:42 ص , من قبل hifati
من مصر said:

r170
30 ابريل, 2008 07:38 م

ممتنة لانك من محبي المعلقات والشعر الجاهلي .. سعدت بك سيدي وبزيارتك

اضيف في 02 مايو, 2008 12:46 ص , من قبل hifati
من مصر said:

ajiihak
30 ابريل, 2008 08:33 م


سعدت ان تكون من قراء الشعر الجاهلي لاني من محبيه .. سرتني بصمتك

اضيف في 02 مايو, 2008 12:48 ص , من قبل hifati
من مصر said:


h1962000 المملكة العربية السعودية
01 مايو, 2008 08:42 ص


اهلا وسهلا بك جمال واسعدني رايك ونقدك لقصيدة عصماء جميلة مزدانة بانواع الحب والعشق



Add a Comment

<<Home